ابن خلكان

382

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 472 » ابن نوبخت أبو الحسن علي بن أحمد بن نوبخت الشاعر ؛ كان شاعرا مجيدا ، إلا أنه كان قليل الحظ من الدنيا ، لم يزل رقيق الحال ضعيف المقدرة ، وتوفي بمصر في شعبان سنة ست عشرة وأربعمائة ، وهو على حاله من الضرورة وشدة الفاقة ، رحمه اللّه تعالى ؛ وكفّنه ولي الدولة أبو محمد أحمد بن علي المعروف بابن خيران الكاتب الشاعر . 124 وهذا ابن خيران « 1 » كان متولي كتب السجلات عن الظاهر بن الحاكم صاحب مصر ، وله ديوان شعر أيضا صغير الحجم ومن شعره البيتان المشهوران وهما : سعى إليك بي الواشي فلم ترني * أهلا لتكذيب ما ألقى من الخبر ولو سعى بك عندي في ألذّ كرى * طيف الخيال لبعت النوم بالسهر قلت : ويقرب من هذا المعنى قول أبي عبد اللّه الحسين بن القمّ اليمني الشاعر المشهور صاحب الرسالة المشهورة « 2 » من جملة أبيات ، وهو قوله « 3 » : أنبئت أنك قد أتتك قوارض * عني ثنتك على الضمير الواجد عملت رقى الواشين فيك وإنها * عندي لتضرب في حديد بارد والأصل في هذا كله قول عبد اللّه بن الدمينة الخثعمي الشاعر المشهور

--> ( 472 ) - هذه الترجمة مطابقة لنص المسودة . ( 1 ) ترجمته في معجم الأدباء 2 : 5 والوافي 7 : 234 . ( 2 ) لابن القمّ ترجمة في الخريدة ( 3 : 74 ، قسم الشام ) ومعجم الأدباء 10 : 130 والفوات 1 : 278 ورسالته المشار إليها كتبها إلى أبي حمير سبأ بن أبي السعود أحمد بن المظفر الصليحي بعد انفصاله عنه . ( 3 ) انظر الخريدة : 82 وهما من قصيدة في مدح عبد الواحد بن بشارة .